ابن الأثير
45
الكامل في التاريخ
المؤمنين قد حصل له خلافة اللَّه في أرضه ، والسلطان ، فقد استراح ممن كان يقصده ، ونحن بأي شيء نعود ؟ فرفع الأمر إلى الخليفة ، فأمر أن يعطى أتابك زنكي صريفين ودرب هارون وحربي ملكا ، وهي من خاص الخليفة ، ويزداد في ألقابه ، وقال : هذه قاعدة لم يسمح بها لأحد من زعماء الأطراف أن يكون لهم نصيب في خاص الخليفة . فبايعت وعدت مقضي الحوائج قد حصل لي جملة صالحة من المال والتحف . وكانت بيعة وخطب للمقتفي في الموصل في رجب سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، ولما عاد كمال الدين بن الشهرزوريّ سيّر على يده المحضر الّذي عمل بخلع الراشد ، فحكم به قاضي القضاة الزينبي بالموصل ، وكان عند أتابك زنكي « 1 » . ذكر عدة حوادث في هذه السنة عزل السلطان مسعود وزيره شرف الدين أنوشروان بن خالد وعاد إلى بغداد ، وأقام بداره معزولا ، ووزر بعده كمال الدين أبو البركات ابن سلمة الدركزيني وهو من خراسان . وفيها ثار العيارون ببغداد عند اجتماع العساكر بها ، وقتلوا في البلد ونهبوا الأموال ظاهرا وكثر الشر ، فقصد الشحنة شارع دار الرقيق ، وطلب العيارين ، فثار عليه أهل المحال الغربية ، فقاتلهم ، وأحرق الشارع ، فاحترق فيه خلق كثير ، ونقل الناس أموالهم إلى الحريم الطاهري ، فدخله الشحنة ، ونهب منه مالا كثيرا .
--> ( 1 ) . وكان . . . زنكي . mo . A